منتدى كليات الحقوق
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرارات التأسيسية السلبية للمجلس الدستوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: القرارات التأسيسية السلبية للمجلس الدستوري   الجمعة مايو 23, 2008 4:21 pm

المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري

ملفات رقم : 97/255 و97/296 و97/320
قرار رقم : 2000/396 م. د

باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 28 نوفمبر 1997 التي تقدم بها السادة مصطفى الحيا ومحمد حفيظ وعبد السلام اقويدر ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "مبروكة ـ البلدية ـ السلامة" التابعة لعمالة ابن مسيك ـ سيدي عثمان وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد حفيظ عضوا في مجلس النواب ؛
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 12 فبراير 1998 ؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛
وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛
وبعد ضم الملفات الثلاث للفصل فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

أولا : فيما يتعلق بالطعن المقدم من لدن السيد مصطفى الحيا :
في شأن المأخذ المتعلق بالمناورات التدليسية :
حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى :
1 ـ أنه قد تم قلب النتائج بين الطاعن السيد مصطفى الحيا والمطعون في انتخابه السيد محمد حفيظ وذلك في المكاتب رقم 41 و42 و43 و47 و48 و49 و51 و52 و53 و55 و57 و58 و59 و60 و61 و62 و64 و66، ويتجلى ذلك القلب من المقارنة ما بين النتائج الواردة بمحاضر مكاتب التصويت (المدلى بنظائرها) والنتائج المدونة بمحضر المكتب المركزي رقم 83 ، من ذلك على سبيل المثال أنه ورد بمحضر مكتب التصويت رقم 41 أن السيد مصطفى الحيا حصل على 59 صوتا ، في حين حصل المطعون في انتخابه على 30 صوتا ، فتم بالمحضر المركزي المذكور تدوين 30 صوتا لفائدة مصطفى الحيا و59 لفائدة المطعون في انتخابه ، وكذلك الأمر بالنسبة لمكتب التصويت رقم 58 حيث إن عدد الأصوات التي حصل عليها السيد مصطفى الحيا وهو 105 أصبح 21 بمحضر المكتب المركزي رقم 83 أعلاه في حين أن عدد الأصوات التي حصل عليها كل من المطعون في انتخابه وهو 21 أصبح 105، وهكذا تم قلب عدد الأصوات المحصل عليها من لدن كل من الطاعن والمطعون في انتخابه بمكاتب التصويت المشار إليها أعلاه، وهو ما تم تفصيله في جدولين ، يتضمن الأول منهما بيان العدد الحقيقي للأصوات المحصلة من لدن السيد مصطفى الحيا والمطعون في انتخابه حسب محاضر مكاتب التصويت ، وعدد الأصوات المحصلة من كل من المرشحين المذكورين حسبما تم تدوينه بمحضر المكتب المركزي رقم 83 أعلاه ؛
2 ـ أنه تم التزوير بالزيادة والنقصان وهو ما يتجلى في أن الأصوات التي حصل عليها السيد مصطفى الحيا قد وقع النقص منها في مكاتب التصويت رقم 43 و56 و65 و67 و68 و69 و70 و71 و72 و73 و74 و75 و76 و77 و78 و79 و80 و81 و82، وكمثال على ذلك ما حدث بالنسبة لعدد الأصوات التي حصل عليها السيد مصطفى الحيا بمكاتب التصويت رقم 65 و67 و68 و69 و70 حيث تم بمحضر المكتب المركزي رقم 83 استبدال الأعداد التي حصل عليها المرشح المذكور بتلك المكاتب فتحول على التوالي العدد 127 إلى 9 و167 إلى 22 و143 إلى 20 و157 إلى 27 و112 إلى 16 ؛
3 ـ أن التزوير أعلاه يتجلى كذلك في الزيادة في عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه بمكاتب التصويت رقم 45 و56 و65 و67 و68 و69 و70 حيث ارتفع ذلك العدد عند التدوين بمحضر المكتب المركزي رقم 83 من 9 أصوات إلى 293 ومن 22 إلى 302 ومن 19 إلى 279 ومن 27 إلى 304 ومن 24 إلى 298 ؛
4 ـ أن هذه الزيادة في عدد الأصوات المحصل عليها من لدن المطعون في انتخابه أدت إلى أن عدد الأصوات الصحيحة حسب محضر المكتب المركزي أصبح يفوق بكثير عد المصوتين كما هو مثبت في محاضر مكاتب التصويت وخاصة في المكاتب من رقم 65 إلى 82 ؛
5 ـ أن محضر المكتب المركزي رقم 83 يشتمل على "كثرة التشطيب وكتابة الأرقام فوق الأرقام" وهو ما يتجلى في النتائج المدونة بالمحضر المذكور بالنسبة لمكاتب التصويت رقم 71 إلى 82 ؛
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المذكورة أعلاه المودعة لدى المحكمة الابتدائية بابن مسيك ـ سيدي عثمان أن الأعداد المدونة بها تطابق تلك التي وردت في محضر المكتب المركزي رقم 83 في حين أنها تخالف الأعداد المدونة بالنظائر المدلى بها ، الأمر الذي تعين معه القيام ببحث الهدف منه استجلاء حقيقة النتائج المعلن عنها ؛
وحيث إنه يبين من البحث الذي قرره المجلس الدستوري ومن إجراءات التحقيق ومن تصريح رؤساء مكاتب التصويت رقم 41 و42 و43 و47 و51 و52 و57 و58 و60 و62 و65 و67 الذين تم الاستماع إليهم :
1 ـ أنهم يؤكدون بأن نظائر محاضر مكاتب التصويت المدلى بها والمعروضة عليهم هي المحاضر المحررة بالمكاتب التي ترأسوها وأن التوقيعات المذيلة بها هي توقيعاتهم وأن البيانات الواردة بها صحيحة خصوصا ما يتعلق بعدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون ؛
2 ـ أن رئيس مكتب التصويت رقم 53 أضاف أن نتائج التصويت أسفرت بالمكتب الذي يرأسه عن حصول المرشح السيد عبد السلام اقويدر على أكبر عدد من الأصوات وهو 131 وأن المرشح الذي يليه كان هو السيد مصطفى الحيا بـ 71 صوتا في حين لم يحصل السيد محمد حفيظ إلا على تسعة أصوات ، وهي أرقام متعارضة مع التي دونت بمحضر المكتب المركزي بالنسبة للمكتب المذكور حيث جاء أن أعلى عدد للأصوات هو عدد الأصوات المدونة لفائدة السيد محمد حفيظ ؛
3 ـ أن الرؤساء المذكورين صرحوا بأن نظائر محاضر المكاتب التي ترأسوها والمودعة بالمحكمة الابتدائية وبالعمالة ليست هي المحاضر التي تم تحريرها إذ أنكروا ما تضمنته من خطوط وتوقيعات ونتائج ، مؤكدين أن البيانات الصحيحة هي الواردة بالنظائر المدلى بها والتي أكدوا أنها هي التي سلموها لممثلي المرشحين ؛
4 ـ أنهم حينما سلموا محاضر المكاتب التي ترأسوها إلى رئيس المكتب المركزي لم يقوموا بمراقبة ما دونه هذا الأخير بمحضر المكتب المركزي المذكور ولو أنهم ذيلوه بتوقيعاتهم وذلك نظرا لثقتهم فيه ونظرا للازدحام عند تسليم محاضر مكاتب التصويت إلى المكتب المركزي ونظرا لحالة الإرهاق التي كانوا يعانون منها ؛
5- أن رئيس المكتب المركزي رقم 83 كان يتلقى محاضر مكاتب التصويت من رؤسائها وكان يملي على أولئك الرؤساء عدد الأصوات التي تخص كل مرشح ثم يقوم بتدوينها بعد موافقتهم على ما أملاه عليهم مؤكدا أن الأرقام التي دونها هي نفسها التي توصل بها حسب ما هو مدون بمحاضر مكاتب التصويت، في حين أنه صرح من جهة أخرى أن نائبه هو الذي تكفل بتدوين عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحون وأنه اقتصر فيما يخصه على كتابة أسماء المرشحين ؛
6 ـ أنه صرح بداية بأنه أخذ الظرف المحتوي على المحاضر الموجهة للجنة الإحصاء إلى مقر العمالة وترك الظرف الخاص بالمحكمة لدى مقر اللجنة المذكورة ليتم نقله للمحكمة، وبعد ذلك تراجع وصرح بأن وصل الإيداع بالمحكمة ربما قد يكون حرر في اسمه ، وفي الأخير تراجع وصرح بأنه هو الذي حمل الظرف المذكور إلى المحكمة ؛
وحيث إن تصريحات رئيس المكتب المركزي تتسم بالتناقض ؛
وحيث يستخلص من الوثائق المدرجة بالملف ومن البحث الذي قام به المجلس الدستوري بالدائرة الانتخابية المعنية أن محضر المكتب المركزي رقم 83 الذي على أساسه تم احتساب النتيجة النهائية للاقتراع يتضمن أرقاما غير مطابقة لتلك الواردة بمحاضر مكاتب التصويت مما تبين معه أن العملية الانتخابية شابتها ممارسات تدليسية وأن هذه الممارسات ترتب عنها إخلال بصدق عملية الاقتراع أدى إلى إفسادها ، الأمر الذي يتعين معه إبطالها عملا بأحكام المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛
وحيث إنه لا داعي للبت في باقي الوسائل التي أثارها الطاعن ؛

ثانيا : فيما يتعلق بالطعنين المقدمين من لدن السيدين محمد حفيظ وعبد السلام اقويدر :
حيث يستخلص مما سلف بيانه أنه لا داعي للنظر في الطعنين المقدمين من لدن السيدين محمد حفيظ وعبد السلام اقويدر ؛

لهذه الأسباب
أولا : يقضي بإلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "مبروكة ـ البلدية ـ السلامة" (عمالة ابن مسيك ـ سيدي عثمان) وأعلن على إثره انتخاب السيد محمد حفيظ عضوا في مجلس النواب ؛
ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .
وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 4 ربيع الأول 1421 (7 يونيه 2000)

الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي السعدية بلمير هاشم العلوي حميد الرفاعي عبد اللطيف المنوني عبد الرزاق الرويسي عبد القادر العلمي إدريس لوزيري محمد تقي الله ماء العينين محمد معتصم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: القرارات التأسيسية السلبية للمجلس الدستوري   السبت مايو 24, 2008 12:08 pm

المملكة المغربية الحمد لله وحده
المجلس الدستوري

ملف رقم : 98/434
القرار رقم : 98/215 م .د

باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،

بعد اطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 4 ماي 1998 التي وقعها ثلاثة وتسعون عضوا من مجلس النواب ينتمون إلى فريق الاتحاد الدستوري والفريق الديمقراطي والعمل وفريق الأصالة المغربية والعدالة الاجتماعية ، عارضين ما ثار بينهم وبين رئاسة مجلس النواب من نزاع حول إعمال وتأويل وتطبيق بعض مواد النظام الداخلي للمجلس المذكـور عند التصويت على البرنامج الحكـومي يوم 24 أبريل 1998 ، وطالبين التصريح بعدم صحة ذلك التصويت ؛
وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و 108 منه ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

فيما يتعلق بالاختصاص :
حيث إن الفصل 81 من الدستور ينص على أن المجلس الدستوري يمارس الاختصاصات المسندة إليه بفصول الدستور أو بأحكام القوانين التنظيمية ؛
وحيث إنه لا يوجد في الدستور ولا في القوانين التنظيمية نص يسند إلى المجلس الدستوري مراقبة طريقة تصويت مجلس النواب على البرنامج الحكومي ، من حيث هو ، و الكيفية التي يتعيّن وفقها إعلان نتائجه ؛
وحيث إنه على مقتضى ما سبق يكون الطلب خارجا عن نطاق اختصاص المجلس الدستوري ،

لهذه الأسباب
أولا: يصرح بعدم اختصاص بنظر الطلب ؛
ثانيا: يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وبنشره في الجريدة الرسمية .

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 8 صفر 1419 (3 يونيو 1998)

الإمضاءات
عباس القيسي عبد العزيز بن جلون ادريس العلوي العبدلاوي الحسن الكتاني
محمد الناصري عبد اللطيف المنوني محمد تقي الله ماء العينين عبد الهادي ابن جلون أندلسي عبد الرزاق الرويسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: القرارات التأسيسية السلبية للمجلس الدستوري   السبت مايو 24, 2008 12:35 pm

المملكة المغربية الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

ملف رقم : 2001/557
قرار رقم : 2001/467 م. د

باسم جلالة الملك
المجلس الدستوري ،

بعد اطلاعه على الرسالة المسجلة بأمانته العامة في 27 ديسمبر 2001 التي يطلب بمقتضاها 97 عضوا بمجلس النواب من المجلس الدستوري ـ عملا بأحكام الفقرة 3 من الفصل 81 من الدستور والمادة 22 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ـ التصريح بعدم مطابقة المواد 6 و15 و45 و47 من قانون المالية رقم 01-44 لسنة 2002 للدستور وبأن الحكومة أساءت استعمال الفصل 51 من الدستور ، الأمر الذي يستوجب التصريح بالتالي بعدم مطابقة قانون المالية لسنة 2002 للدستور ؛
وبعد الاطلاع على ملاحظات السيد الوزير الأول المضمنة بكتابه المسجل بنفس الأمانة العامة في 28 ديسمبر 2001 ؛
وبناء على الدستور خصوصا الفصول 4 و45 و50 و51 و52 و81 منه ؛
وبناء على قانون المالية رقم 01-44 للسنة المالية 2002 ؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 98-7 لقانون المالية كما وقع تغييره وتتميمه ؛
وبناء على قرار المجلس الدستوري رقم 98-250 الصادر في 24 أكتوبر 1998 ؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

أولا : من حيث الشكل :
حيث إن رسالة الإحالة إلى المجلس الدستوري قدمت قبل إصدار الأمر بتنفيذ قانون المالية لسنة 2002 ومن طرف عدد أعضاء مجلس النواب المنصوص عليهم في الفقرة 3 من الفصل 81 من الدستور ، الأمر الذي تكون معه الإحالة المذكورة قد قدمت من حيث الشكل وفق الإجراءات المقررة دستوريا ؛

ثانيا : من حيث الموضوع :
حيث إن رسالة الإحالة تهدف إلى تصريح المجلس الدستوري بعدم دستـورية المـواد 6 و15 و45 و47 من قانون المالية ، وأن الحكومة أساءت استعمال الفصل 51 من الدستور لتبرير رفضها للتعديلات المقدمة من أعضاء مجلس النواب على مشروع قانون المالية ؛

فيما يتعلق بالمادة 6 :
حيث إن أحكام المادة 6 من قانون المالية لسنة 2002 جاءت ، حسب رسالة الإحالة، مخالفة لأحكام الفصل 4 من الدستور بعلة أن ما تضمنته من إعفاء لحوم الدواجن والأبقار والأغنام المستوردة لفائدة القوات المسلحة الملكية من الرسوم والضرائب المفروضة عند الاستيراد، تطبق ابتداء من فاتح يناير 1996 ، مما تكون معه المادة 6 قد خرقت قاعدة عدم رجعية القانون ؛
لكن، حيث إن مبدأ عدم رجعية القانون المنصوص عليه في الفصل 4 من الدستور لا يشكل قاعدة مطلقة، إذ ترد عليه استثناءات تقوم بخصوص قانون المالية على معيار يبررها ، يستند إليه المشرع في إصلاح أوضاع غير عادية محددة من طرف الإدارة وتهدف إلى الصالح العام ؛
وحيث إن المادة 6 المحالة ، بنصها على إعفاء القوات المسلحة الملكية من الرسوم والضرائب عند الاستيراد بأثر رجعي يسري من فاتح يناير 1996 ، فإن رجعيتها تكون قد استندت في النازلة إلى معيار الصالح العام لتصحيح وضعية محددة، الأمر الذي تكون معه المادة 6 من قانون المالية لسنة 2002 غير مخالفة لأحكام الفصل 4 من الدستور ؛

2 ـ فيما يتعلق بالمادة 15 :
حيث إن المادة 15 من قانون المالية المذكور ، جاءت وفق رسالة الإحالة مخالفة للدستور وللقانون التنظيمي لقانون المالية ، ذلك أنها من جهة أولى مكنت الحكومة من القيام بتوزيع موارد الدولة خارج الميزانية ، خرقا لمبدإ وحدة الميزانية وقاعدة وحدة الصندوق المتضمنة في المادة 1 من القانون التنظيمي لقانون المالية الذي يلزم بتوقع مجموع موارد وتكاليف الدولة وتقييمها والتنصيص عليها لكل سنة مالية ويأذن بها ضمن توازن اقتصادي ومالي يحدده القانون المذكور ، ومن جهة ثانية فإنها لم تحدد ، خرقا لأحكام المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي لقانون المالية ، الموارد المتحصلة من هذه العملية والأبواب التي ستصرف فيها ولم يتم إدراج ذلك ضمن جدول التوازن العام ، مما سيؤثر على العجز الحقيقي المنصوص عليه في المادة 45 من قانون المالية 2002 ، وأن قيام الحكومة بمقتضى نفس المادة بفصل موارد تفويت المنشآت العامة إلى القطاع الخاص عن حساب الخزينة الجاري ببنك المغرب، يهدف إلى إخفاء العجز الحقيقي المشار إليه ، ومن جهة ثالثة ، فإن المادة 15 المحالة هي امتداد لعملية قامت الحكومة بموجبها بفتح اعتمادات إضافية في نطاق المادة 17 من القانون المالي لسنة 2001 استنادا لمرسوم مؤرخ في 26 مارس 2001 وحصلت على ذلك التأهيل، لكنها أغفلت عرض المرسوم المذكور على البرلمان للمصادقة عليه، ومن جهة رابعة فإن المبالغ المتوقع الحصول عليها في قانون المالية لسنة 2002 من مداخيل الخوصصة غير مدرجة كليا بالميزانية العامة، وتبعا لذلك فإن المبالغ المزمع توزيعها من الميزانية العامة وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالطريقة المذكورة وهو ما يمس بمبدإ "جدية" قانون المالية والأرقام الواردة فيه ؛

لكن :
حيث إنه يبين من الرجوع إلى أحكام المادة 15 من القانون المالي لسنة 2002 ، أنه تم ضمنها توقع وتقييم الموارد الناتجة عن تفويت منشآت عامة إلى القطاع الخاص مع الإشارة إلى النسبة التي يحدد ضمنها النصيب الراجع إلى صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، كما أن نفس القانون المالي ، المصادق عليه من طرف البرلمان طبقا للفصل 50 من الدستور ، هو الذي عين بنك المغرب بصفته مؤسسة عمومية كجهاز مكلف بتحصيل موارد الخوصصة لحساب الدولة ، الأمر الذي تكون معه الموارد الناتجة عن خوصصة منشآت عامة قد تم توزيعها ضمن الميزانية ، وطبقا لأحكام المادة الأولى من القانون التنظيمي لقانون المالية ؛
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى الجدول "أ" المتعلق بالتقييم الإجمالي لموارد الدولة في صلب قانون المالية المحال على المجلس الدستوري في فقرته 10 من المادة 82 الفصل 1.1.13 تحت عنوان "حصيلة تفويت مساهمات الدولة" أن تقديرات الموارد المتأتية من هذه الحصيلة والتي تبلغ 12.500.000.000 درهم تندرج ضمن المجموع العام لتقديرات المواد المسجلة في الميزانية العامة وفي الجدول المذكور ، المتعلق بالتوازن المالي المنصوص عليه في المادة 45 ؛
وحيث إن مرسوم 26 مارس 2001 لا يختص المجلس الدستوري بالنظر فيه ، أما المرسوم المشار إليه في المادة 15 المحالة ، فإنه يدخل في مجال السلطة التنظيمية للوزير الأول ؛

3 ـ فيما يتعلق بالمادة 45 :
حيث يترتب عما سبق أن ادعاء كون أحكام المادة 45 من نفس قانون المالية غير مطابقة لأحكام الفصل 50 من الدستور بعلة أن التوازن المالي المنصوص عليه في المادة المحالة ، لا يعكس حقيقة الموارد والنفقات التي ستتصرف فيها الحكومة ، ولا يتناسب مع ما تنوي الحكومة إنفاقه في إطار نفس القانون المالي ولا سيما المادة 15 منه وما تنوي توفيره من موارد بموجب المادة 47 منه ، مخالف للواقع ، إذ يبين من الرجوع إلى المادة 45 في الجدول المتعلق بالتوازن المالي أن القانون المالي لسنة 2002 أدرج الموارد المتأتية من تفويت منشآت عامة إلى القطاع الخاص ضمن مجموع الميزانية العامة باعتبارها من موارد الدولة ، كما حدد في الجدول "أ" التقييم الإجمالي لمداخيل الميزانية العامة في المادة 82 تحت عنوان "حصيلة تفويت مساهمات الدولة" على النحو الذي سبق عرضه عند النظر في الادعاء بعدم مطابقة المادة 15 المحالة للدستور ؛

4 ـ فيما يتعلق بالمادة 47 :
حيث ورد في رسالة الإحالة أن ما تضمنته المادة 47 من القانون المالي المحالة من عدم تحديد المبالغ الممكن افتراضها يعد بمثابة تفويض للحكومة للقيام بذلك حسب الحاجة خلافا للقانون التنظيمي لقانون المالية رقم 98-7 وبدون تنصيص على الاقتراضات ستتم بمرسوم ، بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتراضات المنصوص عليها في المادة المذكورة تدخل في مجال الاعتمادات الجديدة المنصوص عليها في المادة 43 من القـانون التنظيمي رقم 98-7 المومأ إليه أعلاه التي تحيل إلى الفصل 45 من الدستور ، وأنه بالتالي كان يتعين أن تتضمن المادة 47 المحالة فقرة ثانية تشير إلى وجوب تقديم الرسوم المتعلق بالاقتراضات الداخلية إلى البرلمان للمصادقة عليه في قانون المالية المقبل ؛
لكن ، حيث إنه إذا كانت المادة 47 المحالة تنص على أنه "يؤذن في إصدار اقتراضات داخلية لمواجهة جميع تكاليف الخزينة خلال السنة المالية 2002 " دون تتميمها بمقتضى ينص على أن إصدار الاقتراضات يتم بمرسوم ، فليس في ذلك مخالفة للدستور ، فمن جهة ، حددت تقديرات الاقتراضات الداخلية في الجدول "أ" المتعلق بالتقييم الإجمالي لموارد الدولة في الفصل 1.1.13 المادة 62 في فقرتها 21 في مبلغ 29.449.000.000 درهم وهو مندرج ضمن تقديرات موارد جدول التوازن المنصوص عليه في المـادة 45 ، ومن جهة أخرى فإن الاقتراضات الداخلية لا تدخل في مجال الاعتمادات الإضافية التي تتخذ أثناء السنة المالية والمنصوص عليها في المادة 43 من القانون التنظيمي لقانون المالية وأن المراسيم المتعلقة بها هي مراسيم تطبيقية تدخل ضمن اختصاص الوزير الأول في نطاق الفصل 61 من الدستور ؛

5 ـ فيما يتعلق باستعمال الحكومة للفصل 51 من الدستور :
حيث إنه جاء ضمن رسالة الإحالة أن رفض الحكومة المتكرر للتعديلات المقدمة من أعضاء مجلس النواب بشأن بعض مواد مشروع قانون المالية يتم في إطار سوء استعمال للفصل 51 من الدستور ، بعلة أن تلك التعديلات من شأنها أن تخل بالتوازنات المالية المبينة في الفصل المذكور ، والحال أن مشروع قانون المالية يعرض للمناقشات داخل اللجن البرلمانية وفي الجلسات العامة ويحق للنواب تقديم كل الاقتراحات بشأنه حتى وإن كان لها وقع على التوازنات المالية المقترحة ما دام القانون يصدر عن البرلمان وفي حالة اعتراض الحكومة يحسم الخلاف باللجوء إلى التصويت ، خاصة وأنه لم ترد بالفصل المستدل به عبارة "مشروع" قبل عبارة قانون المالية في حين أن الفصل 50 من الدستور وردت فيه عبارة مشروع قانون المالية ؛
لكن ، حيث إن التأويل الذي أعطته رسالة الإحالة للفصل 51 من الدستور لم يدقق بما فيه الكفاية في الأحكام المتعلقة بعبارة قانون المالية الواردة فيه والتي تعتبر امتدادا لعبارة مشروع قانون المالية المنصوص عليها في الفصل 50 ، إذ يتعلقان معا بمرحلة التصويت على مشروع قانون المالية ، وهو التأويل الذي كرسه المجلس الدستوري في قراره رقم 98-250 الصادر في 24 أكتوبر 1998 من جهة ، وهو كذلك المدلول الذي كرسه وزكاه الفصل الثاني من القانون التنظيمي لقانون المالية المتعلق بطريقة التصويت على قانون المالية في المادة 40 منه ، وإن القصد من الفصل 51 المذكور ، هو تقنين حق التعديل المخول لأعضاء البرلمان من أجل الحفاظ على التوازنات المالية التي يعتمدها قانون المالية ،

لهذه الأسباب

يصرح المجلس الدستوري :
أولا : بأن أحكام المواد 6 و15 و45 و47 من قانون المالية رقم 01-44 للسنة المالية 2002 مطابقة للدستور ؛

ثانيا : بسبقية البت في مفهوم الفصل 51 من الدستور في نطـاق قرار المجلس الدستـوري رقم 98-250 الصادر في 24 أكتوبر 1998 ؛

ثالثا : يأمر برفع قراره هذا إلى علم جلالة الملك وبنشره في الجريدة الرسمية وبتبليغ نسخة منه إلى السيد الوزير الأول وإلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى السيد رئيس مجلس المستشارين .

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الاثنين 15 شوال 1422 (31 ديسمبر 2001)

الإمضاءات
عبد العزيز بن جلون محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي السعدية بلمير هاشم العلوي حميد الرفاعي عبد اللطيف المنوني عبد الرزاق الرويسي عبد القادر العلمي إدريس لوزيري محمد تقي الله ماء العينين محمد معتصم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرارات التأسيسية السلبية للمجلس الدستوري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طلاب القانون :: الدراسات الدستورية السياسية :: الوحدة 23 :.. القضاء الدستوري ..:-
انتقل الى: