منتدى كليات الحقوق
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث: الاستبدادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: بحث: الاستبدادية   الجمعة مايو 23, 2008 11:17 am

أصل المصطلح
عند اليونان كان مصطلح "ديسبوتيس" يصف رب الأسرة والسيد الذي له سلطة مطلقة على العبيد، أما البيزنطيون فكانوا يطلقون كلمة despote على الإمبراطور باعتبارها لقبا فخريا له، بعد ذلك سيطلق اللقب على ولاة الأقاليم والمدن الآسيوية، ثم في أعقاب حكم الدولة العثمانية سيحتفظ باللقب ولاة صربيا وحكام الشرق الأوسط.
أما في اللغة العربية فكلمة استبداد تعني التفرد بالشيء، والغَلَبَة عليه، والمستبدَ هو الذي ينفرد برأيه فيما تنبغي المشورة فيه.
تطور مفهوم الاستبداد
تطور مفهوم الاستبدادية (Despotisme) عبر الزمان لينصرف إلى نعت من نعوت الحكم المطلق المشوب بالظلم الذي لا يراعي فيه القائمون عليه وازعاً أخلاقياً أو قيوداً قانونية، ويتبع المستبد الأهواء الخاصة بدلاً من تحكيم مقتضيات المصلحة العامة. ويتبع ذلك أن يخلو حكم المستبد من أجهزة الرقابة على الحكم ومحاسبته أو أن تكون هذه الأجهزة معطلة أصلا.
الاستبداد عند أرسطو
يمكن اعتبار مفهوم الطغيان من أقدم المفاهيم التي اختلطت بمفهوم الاستبداد، وإلى أرسطو يعود التمييز بين هذين المفهومين، حيث اعتبر الطغيان حالة مرضية بالنسبة للشعب اليوناني، أما الاستبداد فهو حالة طبيعية للآسيويين.
لقد استخدم أرسطو مفهوم الطغيان ليدل به على الوجه الفاسد للحكم الملكي "فالطغيان ملوكية لا موضوع لها إلا المنفعة الشخصية للملك" و"هو حكومة فرد يلي على وجه السيادة أمر الجماعة السياسية".
تبلور النظرية مع مونتسكيو
يرجع الفضل لمونتسكيو(1689-1755) في بلورة نظرية الاستبداد ليس فقط كظاهرة اجتماعية بل كنظام حكم له مميزاته الخاصة به. فقد تحدث مونتسكيو عن ثلاث أنواع من الحكومات قام بتحليلها بعيدا عن خصوصيات الزمان أو المكان مميزا في كل منها بين طبيعتها ومبدؤها وهذه الأنواع هي:
الحكومة الجمهورية وهي التي يتولى فيها الشعب بكامله أو بجزء منه السلطة العليا.
الحكومة الملكية وهي التي يولى فيها شخص واحد - الملك – السلطة، لكنه يحكم بالقوانين القائمة.
الحكومة المستبدة وهي أن يتولى شخص السلطة بمفرده دون التقييد بقانون. بل القانون ليس سوى إرادة الأمير.
بدأ مونتسكيو وهو يقوم بتعريف الاستبدادية بقوله "إن متوحشو لويزيانا عندما يريدون الفاكهة فإنهم يقطعون الشجرة من أصلها، هذه هي الحكومة المستبدة"
ذهب مونتسكيو أن أساس الحكومة الاستبدادية هو الخوف، لكن عند شعوب خجولة وجاهلة ومهزومة والتي لا تحتاج لقوانين كثيرة، وهي شبيهة بالحيوان الذي لا تحتاج معه إلا ضربة أو ضربتين على رأسه لكي يتحرك.


عدل سابقا من قبل boussairi في الجمعة مايو 23, 2008 2:14 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: بحث: الاستبدادية   الجمعة مايو 23, 2008 11:19 am

مميزات الاستبدادية
توسع مونتسكيو كثيرا في الأبعاد النفسية والاجتماعية والسياسية للاستبدادية حتى أنه لم يترك أي جانب من شخصية المستبد إلا وكشفها وعراها لنخلص معه إلى المميزات الرئيسية للنظرية الاستبدادية وهي:
1. نظام للحكم الفردي
2. نظام لا يفصل بين السلطات
3. نظام غير شرعي
4. نظام مصدره العنف والقوة القاهرة
5. نظام غير ملتزم بالقانون
6. نظام قاسي لا مكان فيه للحريات الفردية وحقوق الإنسان
7. نظام تغيب فيه إرادة تغيير المجتمع
الاستبدادية والاصطلاحات المقاربة
الاستبداد قد يصبح المظهر الأبرز في نظام الدكتاتورية وتصرّف الدكتاتورـ والدكتاتورية اصطلاح لاتيني يعني الفرد الذي اقتنص السلطة وأملى إرادته على الجميع، ويتجسد معناه بظهور حاكم يعطى سلطة ممتدة خارجة عن حدود المألوف في أحوال طارئة ولمدة محددة يقتضيها تدارك هذه الأحوال بالعلاج، على أن هذا الاصطلاح قد تطور هو أيضاً فأصبح يدل على تركز السلطة في شخص واحد على إثر إما ثورة أو انقلاب أو نجاح هذا الشخص في إزاحة مزاحميه عن دائرة النفوذ والسيطرة، وعدم اشتراط وجود أحوال طارئة أو مدة مؤقتة لحكمه. وللديكتاتورية أشكال وأسباب يتداخل الاستبداد في ثناياها من دون أن يكون مرادفاً مطابقاً لها.
الحكم الفردي


السلطة سياسية مطلقة مركزة في يد فرد واحد فهو صاحب السيادة الفعلية


التولي بالوراثة\سلطة مستمدة من الله الاستيلاء بالقوة\سلطة مستمدة من الذات


الملكية المطلقة



ملتزم بقانون وضعي غير خاضع لقانون


حكم شرعي حكم استبدادي الدكتاتورية

الاستبدادية المستنيرة
تعود صيغة الاستبداد المستنير Despotisme éclairé إلى مؤرخين ألمان شهدوا قيام نوع من أنواع الحكم، يستند إلى فلسفة تنشد في الحكم السلطة القادرة على القيام بإصلاح المجتمعات، ويستند إلى واقع يشهد إلى إمكانية هذا الحكم بالفعل. وقد نجح هذا النموذج من نماذج الحكم في النصف الثاني من القرن الثامن عشر فكان تكييفاً للملكيات المطلقة التي سادت في القرون الوسطى وبداية القرون الحديثة حيث الروح الأوربية الجديدة التي بثها عهد التنوّر، والتي تتخذ أركاناً لها: الفرد، والعقل، والطبيعة، والتقدم، والسعادة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: بحث: الاستبدادية   الجمعة مايو 23, 2008 11:19 am

في القرن الثامن عشر ابتدع الفيزيوقراطيّون (المؤمنون بالنظام الطبيعي، وتوافق المصالح الخاصة مع المصلحة العامة) اصطلاح «الاستبداد القانوني» على ما يبدو فيه من تناقض، بين الاستبداد الذي لا يعرف قانوناً وبين حكم القانون، وذلك من أجل الدلالة على أن الحاجة ماسة لقيام حاكم مطلق الصلاحية لا يمكنه بدافع مصلحته الخاصة نفسها وهي ديمومة حكمه تبعاً لقدرته الإصلاحية إلا أن يكون أميناً على المصلحة العامة في الوقت نفسه. فالحاكم أو الملك «المستنير» إنما يضع وسائل الدولة في خدمة المجتمع على أساس العقل. ويجب أن يكون مستبداً ليكون قادراً على إنفاذ أسباب النهضة التي يقتضيها تحقيق التقدم، لأن سواد المحكومين لم يكونوا على درجة كافية من العلم أو «التنوّر» كي يفرضوا التقدم من الأدنى على الأعلى.
نماذج الاستبداد المستنير
يضرب المثل النموذجي للمستبد المستنير بحكم فريدريك الثاني، الملقب بالكبير، ملك بروسية، الذي دام حكمه من سنة 1740 إلى سنة 1786 فكان يعد نفسه «الخادم الأول» للدولة. هناك أيضا كاثرين الثانية في روسية، التي حكمت بين سنتي 1762و 1796، وجوزيف الثاني إمبراطور النامسة، وغوستاف الثالث ملك السويد، وشارل الثالث ملك أسبانية، وغيرهم ممن حكم البلاد الأوربية، فاختلفت ملامح الاستبداد المستنير باختلاف الحاكم والأحوال التي عاشها، وتطورت هذه الملامح مع اقتراب الثورة الفرنسية سنة 1789.
الاستبداد في الفكر السياسي الإسلامي
ذهب الطوزي إلى أن عدد كبير من الدارسين السياسيين المعاصرين اعتبروا أن المرحلة المبكرة من تاريخ الدولة الإسلامية مرحلة حاسمة في تكوين المفاهيم الإسلامية المتعلقة بالحكم وبآلياته السلطوية، ويؤكدون على أن الخمسين سنة الأولى من تاريخ الدولة الإسلامية عرفت مجموعة من الأحداث والتطورات تفسر المنحى الاستبدادي الذي أصبح فيما بعد السمة المميزة للأنظمة الإسلامية.
اصل الاستبداد عند المسلمين
ما ذهب إليه الدارسون السياسيون في كون الفكر السياسي الإسلامي عرف مخاضا مبكرا في العقود الثلاثة الأولى بعد النبوة، تأكده الوقائع التاريخية والأخبار الصحيحة بل حتى بعض الأحاديث النبوية التي حدد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أشكال الحكم التي ستعيشها الأمة من بعده في ثلاث: الخلافة على منهاج النبوة (الراشدة)، ثم الملك العاض فالملك الجبري.
ومعنى ذلك: أن فالخلافة على منهاج النبوة هي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. أما الملك العضوض، فالمراد به التعسف والظلم. قال ابن الأثير في النهاية: الملك العاض هو العسْفٌ والظُلْم، وهو الخَبيثُ الشَّرِسُ. وأما الملك الجبري، فالمراد به الملك بالقهر والجبر.
وقال ابن خلدون يُعرف الملك والخلافة: إن الملك الطبيعيَّ هو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة، والسياسي هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار. والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها. إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة. فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
boussairi



المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 23/05/2008
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: بحث: الاستبدادية   الجمعة مايو 23, 2008 11:20 am

وقال عبد السلام ياسين يعرف الملك العاض والجبري: الملك العاض الذي يعض على الأمة بالوراثة وبيعة الإكراه مضى وولى. والمسلمون اليوم تحت القهر الجبري أي الدكتاتوري بلسان العصر، ولهو أفظع من العاض، لأن الجبر إن كان يلوح بشعارات الدين كما كان يفعل الملك العاض فقد أفرغ أجهزة الحكم والإعلام والتعليم وأفرغ قوانين الحكم من كل معاني الإسلام.

مداخل الاستبداد
سكت جل علماء المسلمين عن هذه المرحلة إما حرجا أو خوفا من تقليب أوجاع الماضي، بل منهم من ذهب إلى أنها فتنة عصمه الله منها فسكت هو ليعصم لسانه منها، لكنها تمثل في نظر كثير من المفكرين مداخل أساسية لفهم التحول الجدري الذي عرفته السلطة السياسية في تاريخ الإسلام من خلافة راشدة إلى ملك يتقيد إجمالا ببعض نصوص الدين إلى ملك مستبد لا يتقيد لا بدين ولا بقانون.
ولقد استفاض الأستاذ الكَلاوي في تموجات هذه المرحلة وعنونها بانتقال الخلافة إلى الملك، مشيرا إلى أنه وبغض النظر عن النهاية المؤلمة للخليفتين عثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب يمكن التأكيد على أن مرحلة حكميهما قد حققت تطور النضج السياسي على صعيد المجتمع، إذ تميزت بطرح إشكالية الشرعية من مواقع أكثر تجريدا لعل اللجوء فيها إلى العنف السياسي عبر اغتيال الأئمة يعبر بالملموس عن الحيثيات الظرفية التي لم تعد متلائمة مع النموذج الخلافي للسلطة.

أساس الاستبداد
اجتهد بعض المفكرين في ربط استبداد حكام المسلمين بأحكام الدين الإسلامي، على اعتبار أنه عندما يصل حاكم إلى السلطة فإنه يصبح وليا للأمر أي حاكما بأمر الله ويتم الاستناد في تمتعه بطاعة الآخرين للآية "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم" فيتم إضفاء الصبغة الدينية على استبداد الحاكم. بل أكثر من ذلك يقوم علماء السلطة بالتأصيل الشرعي لطغيانه ويكبلون كل معارضة تريد الخروج عن الحاكم بنصوص شرعية قد تكون حقيقية لكنها أريد بها باطل. ليخلص هؤلاء المفكرون ومنهم عبد الرحمن الكواكبي بأن أساس الاستبداد ليس هو الدين في حد ذاته بل التوظيف الماكر للدين لخدمة السلطة السياسية الزمنية.

المراجع

1. النظم السياسية؛ الدكتور حسين عثمان
2. المقدمة؛ ابن خلدون
3. الموسوعة العربية؛ دار الفكر دمشق
4. الوسيط في النظم السياسية؛ محمد عاطف البنا
5. الخلافة والملك؛ عبد السلام ياسين
6. المجتمع والسلطة؛ محمد كَلاوي
7. طبائع الاستبداد؛ عبد الرحمن الكواكبي
8. الملكية والإسلام السياسي في المغرب؛ محمد الطوزي
9. قراءة تاريخية في مفهوم الاستبداد؛ محمد هلال، مجلة مركز دراسات الوحدة العربية
10. Encyclopédie Encarta
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث: الاستبدادية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طلاب القانون :: الدراسات الدستورية السياسية :: الوحدة 22 :.. علم السياسة ..:-
انتقل الى: