منتدى كليات الحقوق
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التسويق السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 22/05/2008

مُساهمةموضوع: التسويق السياسي   الأربعاء مايو 28, 2008 12:18 pm

التسويق السياسي هو العمل لتحسين وضع حزب سياسي ما على مستوى زيادة اعضائه، ولتحسين المساهمات المالية والانتماءات لحزب معين، او برنامج سياسي، او مرشح سياسي. وفي هذا السبيل يستخدم التسويق السياسي جميع الوسائل الضرورية والتقنيات الممكنة للوصول الى هدف حُدّد مسبقا، وذلك بالارتباط مع تطلعات الرأي العام الشعبي ومتطلبات الجماهير الحقيقية او المفترضة.
ولقد سمي هذا الاسلوب في الاعلام السياسي "تسويقا" لانه استعار من التسويق "التجاري" أحدث مبادئه واساليبه وتقنياته وطوعها في خدمة الاعلام السياسي. من هنا يعتبر الحزب او البرنامج، او المرشح، "سلعة" للتسويق.
التسويق التجاري، بالتالي، هو سابق للتسويق السياسي.
وبالعودة الى التسويق التجاري، يلاحظ ان هذا الاخير قد تطور وراح يستخدم تقينات حديثة. ففي الماضي كان يعتبر استراتيجية عقلانية تهدف الى إنجاح عملية بيع سلعة موجوودة سابقا لا اكثر. أما اليوم، فقد اصبح التسويق التجاري يعني: التحليل والتنظيم والتخطيط وضبط النشاطات والاستراتيجيات والطاقات لمؤسسة ما، في سبيل التأثير على اكبر عدد ممكن من الزبائن المحتملين، لتلبية رغباتهم وحاجاتهم، وبطريقة تعود بالربح على منتج السلعة، مع مراعاة متطلبات المستهلكين، وأحيانا من خلال خلق حاجات استهلاكية حقيقية او مصطنعة.
الا ان الاعلام السياسي هو اوسع مجالا من الاعلام الانتخابي، اوالتسويق الانتخابي. لكن هذا الاخير اتخذ اهمية كبرى ومجالا واسعا وتطور تطورا تقنيا كبيرا حتى اصبح التسويق الانتخابي مرادفا للتسويق السياسي.
عمليا يقوم التسويق الانتخابي بتقسيم "الأسواق" التي تتعلق بحقل نشاطه وهي خمسة:
أ ـ تسويق المرشح: ويقوم بتحدي الاستراتيجية التي سيتبعها المرشح، وبرسم صورة هذا المرشح وفقا لما يصبو اليه العدد الأكبر من مقترعيه المحتملين.
ب ـ تسويق الدائرة الانتخابية: ويقوم باختيار الدائرة التي تقدم اوفر حظ للمرشح او بالعكس، باختيار المرشح الذي تتوافر لديه أحسن الشروط للنجاح في دائرة معينة.
ج ـ تسويق الناخبين: ويقوم، من جهة، بتحديد الناخبين المحتملين وبالتوجه اليهم، عبر وسائل الاعلام بشكل خاص، لتكوين دوافعهم المتجهة نحو المرشح، ومن جهة أخرى، بالعمل اكثر ما يمكن لتقليص هامش الامتناع عن التصويت.
د ـ تسويق الملتزمين او المحازبين: ويقوم باجتلاب اعضاء جدد للحزب، وبتأطير الاعضاء المنتسبين وتنشئتهم وتعبئتهم. وهؤلاء يشكلون الموارد البشرية الهامة في عملية التسويق السياسي، اذ يمثلون "قوة شرائية" كبيرة (ورخيصة في معظم الاحيان) يمتلكها الحزب والمرشح وبرنامج الحزب.
هـ ـ تسويق ممولي الحملة: والتمويل يأخذ أهمية بالغة في عصرنا لتقدم تقنيات التسويق وتنوعها وارتفاع كلفتها.
ولعل الاتصال السياسي هو "عصب" التسويق الانتخابي ونقطته المركزية، ويتم على مستويات عدة أهمها:
(أ) الإقناع السياسي، باطلاق "حملة اعلامية واسعة" هدفها التعريف بالمرشح وببرنامجه، وتبديد المخاوف، وتقديم التطمينات، وأحيانا تحريض الفئات المتطرفة والاقليات، وبالنتيجة تبتغي هذه الحملة، بشكل خاص، قولبة الرأي العام حول مبادئ عامة ومبسطة ومواقف شائعة، وذلك في سبيل الوصول الى نوع من إجماع عام.
(ب) التصويب نحو أهداف انتخابية محددة. وهكذا يميز المرشح ما بين الجماهير المعتبرة انها تدعمه طبيعيا، وبين مجموعة "المفاتيح" الذين يعتبرون "محطات ترحيل" تنقل الشعارات والمفاهيم والنداءات، وبين "الناخبين المترددين" الذين يجب كسب اصواتهم بإزالة ترددهم.
يبقى على التسويق الانتخابي ان يستخدم استخداما جيدا "قنوات الدعاية السياسية" (تلفزيون ـ اذاعة ـ ملصقات ـ منشورات ـ مهرجانات خطابية ـ حفلات شعبية ـ رتل السيارات التي تحمل مذياعا، الخ..).
أخيرا، على التسويق الانتخابي ان يؤمن "التمويل" للحملة الانتخابية ومصادر التمويل متعددة، وقد تأتي من الحزب، ومن المرشح، ومن تبرعات المؤسسات، ومن تبرعات المنتخبين.


المصدر: مدونة ميرباد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.3oloum.org
 
التسويق السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طلاب القانون :: الدراسات الدستورية السياسية :: الوحدة21 :.. التواصل و الخطاب السياسي ..:-
انتقل الى: